أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها الأطباء في التشخيص.

الإعلانات

آي بي إم واتسون هيلث

يُعدّ نظام IBM Watson Health أحد أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تطورًا واحترامًا في المجال الطبي. صُمّم هذا النظام، الذي طورته شركة IBM، لتحليل كميات هائلة من البيانات السريرية ومساعدة المتخصصين في الرعاية الصحية على اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة. إن قدرته على تفسير اللغة الطبيعية وربط المعلومات المعقدة تجعله أداة بالغة القوة في التشخيص، لا سيما في مجالات مثل الأورام وأمراض القلب والطب الوقائي.

تتمثل إحدى المزايا الرئيسية لمنصة واتسون هيلث في قدرتها على معالجة ملايين المقالات العلمية والدراسات السريرية وسجلات المرضى والتقارير الطبية. وبفضل هذه القدرة، يستطيع النظام تحديد الأنماط واقتراح التشخيصات أو العلاجات المحتملة، استنادًا دائمًا إلى أحدث الأدلة العلمية. ويُعد هذا الدعم أساسيًا للأطباء الذين يتعاملون مع حالات نادرة أو الذين يحتاجون إلى دقة عالية في اختيار العلاجات.

عمليًا، لا يحل واتسون محل الطبيب، بل يعمل كمساعد ذكي يعزز القدرات التحليلية. فهو يساعد على تقليل أخطاء التشخيص، وتحسين تخصيص العلاج، وتسريع تقديم الرعاية. في العديد من المستشفيات حول العالم، أصبح واتسون هيلث حليفًا لا غنى عنه في مكافحة السرطان، حيث يقدم توصيات متوافقة مع البروتوكولات الدولية.

باعتبارها واحدة من الشركات الرائدة في استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، تواصل شركة IBM توسيع وظائف Watson، ودمج البيانات من الأجهزة القابلة للارتداء، والاختبارات المعملية، والصور الطبية، وأنظمة المستشفيات لتقديم رؤية أكثر اكتمالاً وكفاءة للمريض.

الإعلانات

جوجل ديب مايند هيلث

يحظى نظام DeepMind Health، الذي طوره فريق الذكاء الاصطناعي في جوجل، بتقدير عالمي لمساهماته المبتكرة في مجال التشخيص الطبي. يتميز هذا النظام بقدرته الفائقة على التعرف على الأنماط في الصور، مما يجعله ذا قيمة بالغة في مجالات الأشعة، وطب العيون، وتحليلات الفحوصات المعقدة.

يُعدّ الكشف المبكر عن أمراض العيون، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي، من أبرز إنجازات شركة ديب مايند. فباستخدام خوارزميات مُدرّبة على ملايين صور الشبكية، يستطيع النظام تحديد علامات المرض بدقة تُضاهي، بل وتتفوق في بعض الحالات، على دقة الخبراء البشريين.

ومن الإنجازات المهمة الأخرى تطوير خوارزميات قادرة على تحليل صور الماموجرام والتنبؤ بمخاطر الإصابة بسرطان الثدي بدقة أكبر من الطرق التقليدية. وقد أظهرت الأبحاث المنشورة في مجلات علمية مرموقة أن الذكاء الاصطناعي من جوجل قد تفوق على الأداء البشري في العديد من الحالات، مما قلل من كل من النتائج الإيجابية والسلبية الخاطئة.

علاوة على ذلك، يجري اختبار نظام DeepMind في مجالات مثل تحليل صور الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب، وتشخيص أمراض الكلى الحادة، وفرز المرضى في المستشفيات. والهدف هو دعم الأطباء بتوقعات أسرع وأكثر دقة، مما يسهل التشخيص المبكر ويزيد من فرص العلاج الفعال.

بفضل إمكانية الوصول إلى موارد جوجل الهائلة، تواصل شركة DeepMind تطورها السريع، ويعد ذكاؤها الاصطناعي بإحداث تحول جذري في كيفية إجراء التشخيصات السريرية في المستقبل.

باث إيه آي

باث إيه آي هي شركة ذكاء اصطناعي متخصصة في علم الأمراض الرقمي وتحليل الاختبارات المعملية. تجمع الشركة بين التعلم العميق وقواعد البيانات السريرية الضخمة لمساعدة أخصائيي علم الأمراض على تحديد الأمراض بدقة أكبر، وخاصة في خزعات الأنسجة المتعلقة بالسرطان.

تستطيع تقنية الذكاء الاصطناعي من PathAI تحليل الشرائح النسيجية الرقمية وتحديد الأنماط المجهرية التي قد تشير إلى الأورام والالتهابات والتغيرات الخلوية وغيرها من الحالات الشاذة. العديد من هذه التغيرات دقيقة للغاية وتتطلب خبرةً متخصصة، وحتى مع ذلك، قد تُثير خلافات بين الأخصائيين. بفضل الذكاء الاصطناعي، تقل احتمالية الخطأ، وتصبح التشخيصات أكثر دقةً وفعالية.

من أهم مزايا نظام PathAI سرعته الفائقة، إذ يعالج الصور المعقدة في ثوانٍ معدودة، مما يقلل بشكل كبير من عبء العمل على المختبرات ذات الطلب العالي. علاوة على ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحديد أنواع الأورام الفرعية، والتنبؤ باستجابات العلاج، والمساهمة في البحوث السريرية لتطوير أدوية جديدة.

تُستخدم هذه التقنية من قِبل مؤسسات بحثية كبرى ومراكز متخصصة في علاج السرطان وشركات أدوية حول العالم. وبالنسبة للأطباء، تُعدّ PathAI بمثابة عين ثانية بالغة الدقة، مما يزيد من دقة التشخيص ويُحسّن من فرص شفاء المرضى.

في سيناريو يكون فيه علم الأمراض ضرورياً للكشف عن الأمراض الخطيرة، يبرز علم الأمراض بمساعدة الذكاء الاصطناعي كواحد من أكثر الحلول الواعدة والمبتكرة في الطب الحديث.

أيدوك

أيدوك هو نظام ذكاء اصطناعي متخصص في الأشعة، وقد حظي باعتراف عالمي واسع النطاق لقدرته على تحليل الصور الطبية في الوقت الفعلي. صُمم هذا النظام لمساعدة أخصائيي الأشعة في بيئات المستشفيات ذات الضغط العالي، حيث يحدد النتائج الهامة في صور الأشعة المقطعية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والأشعة السينية بسرعة فائقة.

من بين التشخيصات التي يساعد نظام Aidoc في الكشف عنها: النزيف الدماغي، والكسور المعقدة، والانسداد الرئوي، وتمدد الأوعية الدموية، والجلطات الدموية، والعديد من الحالات الطارئة الأخرى. وتتمثل الميزة الرئيسية للنظام في قدرته على تحديد أولويات الفحوصات المشبوهة تلقائيًا، وإرسال تنبيهات فورية إلى الفريق الطبي.

يُتيح ذلك معالجة الحالات الطارئة قبل غيرها، مما يُقلل وقت الاستجابة ويزيد فرص إنقاذ الأرواح. وقد أظهرت الدراسات السريرية أن استخدام نظام Aidoc يُقلل وقت التشخيص في حالات الطوارئ ويُحسّن دقة التصوير الإشعاعي.

كما يتكامل الذكاء الاصطناعي بسهولة مع أنظمة المستشفى الحالية وسير العمل فيها. فهو يحلل الفحوصات في الخلفية، دون مقاطعة عمل أخصائي الأشعة، ولا يقدم اقتراحات إلا عند اكتشافه أي خلل محتمل. وبهذه الطريقة، يعمل كدعم مستمر، ويمنع إغفال أي تفاصيل بالغة الأهمية.

يستخدم جهاز Aidoc حاليًا في المستشفيات الرائدة حول العالم ويواصل توسيع قدراته، بما في ذلك الكشف عن إصابات العظام والتغيرات القلبية الوعائية والحالات الرئوية المعقدة.

في مجال يمكن أن تُحدث فيه الثواني فرقاً كبيراً، يبرز برنامج Aidoc كواحد من أهم برامج الذكاء الاصطناعي في الطب التشخيصي الحديث.

بفضل تقنيات مثل IBM Watson Health وGoogle DeepMind Health وPathAI وAidoc، يشهد الطب عصرًا من التحول مدفوعًا بالذكاء الاصطناعي. تُحسّن هذه الأدوات دقة التشخيص، وتُسرّع الرعاية، وتقلل الأخطاء، وتُقدّم رؤى جديدة لعلاج الأمراض. ورغم أنها لا تُغني عن العمل الطبي، إلا أنها تُشكّل حليفًا قويًا، إذ ترفع مستوى الرعاية وتُحسّن حياة ملايين المرضى حول العالم.

مقالات ذات صلة

المشاركات الشعبية