تُباع العديد من الأطعمة على أنها خيارات "صحية"، لكنها تخفي مكونات قد تضر بصحتك عند تناولها بانتظام. تستخدم صناعة الأغذية ملصقات جذابة، وعبارات مثل "مناسب للحمية" و"طبيعي" و"خالٍ من السكر"، بالإضافة إلى عبوات أنيقة، لخلق انطباع بأن بعض المنتجات تساعد في اتباع الحمية أو أنها أفضل من المنتجات التقليدية. مع ذلك، ليس كل ما يبدو صحيحًا. تُبين هذه المقالة أطعمة تبدو صحية لكنها ليست كذلك، وتشرح لماذا يجب تناولها بحذر.
ألواح الحبوب
غالباً ما يُنظر إلى ألواح الحبوب على أنها وجبة خفيفة ومغذية، لكن معظمها يحتوي على كميات كبيرة من السكر وشراب الجلوكوز والدهون المهدرجة. وبدلاً من أن تكون مصدراً طبيعياً للطاقة، ينتهي بها الأمر إلى أن تكون بمثابة حلويات مُقنّعة.
حتى الأنواع التي تُسمى "حبوب كاملة" قد تحتوي على مكونات مُعالجة للغاية. وللحصول على خيارات صحية حقًا، ابحث عن ألواح تحتوي على مكونات قليلة وخالية من السكر المُضاف.
العصائر المعلبة أو العصائر المصنعة
رغم تسويقها كبدائل سهلة للعصائر الطازجة، إلا أن العديد من العصائر المعلبة تحتوي على نسبة عالية من السكر والألوان الصناعية والمواد الحافظة. فبدلاً من تناول فاكهة حقيقية، ينتهي بك الأمر بشرب مشروب مُحلى لا يمت بصلة تُذكر للعصير الأصلي.
حتى عصائر الفاكهة 100% يجب تناولها باعتدال، لأنها تركز السكر الطبيعي وتفقد الألياف المهمة الموجودة في الفاكهة الكاملة.
الزبادي "الخفيف" أو "الخالي من الدسم"“
يعتقد الكثيرون أن النسخ الخفيفة أو الخالية من الدهون أفضل، لكن هذا ليس صحيحاً دائماً. فعند إزالة الدهون، غالباً ما تضيف الصناعة السكريات والمنكهات للحفاظ على المذاق والقوام.
والنتيجة هي طعام يبدو صحياً، ولكنه قد يحتوي على نسبة سكر أعلى من الزبادي التقليدي. ولخيارات أفضل، يُنصح باختيار الزبادي العادي كامل الدسم، وإضافة الفاكهة أو العسل باعتدال.
جرانولا صناعية
يبدو الجرانولا خيارًا مثاليًا لوجبة الإفطار، لكن معظم الأنواع المنتجة تجاريًا تحتوي على كميات كبيرة من السكر والزيوت المكررة والمكونات فائقة المعالجة.
رغم أن الشوفان والمكسرات والبذور مكونات رائعة، إلا أن المشكلة تكمن في المواد المضافة المستخدمة لجعل المنتج أكثر قرمشة ولذة. الجرانولا المنزلية أو الخالية من السكر خيارات أنسب.
خبز القمح الكامل المنتج صناعياً
تحتوي العديد من أنواع الخبز التي تُباع على أنها خبز قمح كامل على كمية قليلة فقط من دقيق القمح الكامل ممزوجة بالدقيق الأبيض. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي على السكر والمواد المضافة والمواد الحافظة.
للتأكد من أن الخبز مصنوع من القمح الكامل بالفعل، تحقق مما إذا كان المكون الأول في القائمة هو "دقيق القمح الكامل" وليس "دقيق القمح المدعم" أو "دقيق القمح المكرر".
مياه بنكهة
تبدو الفكرة صحية: مياه بنكهات طبيعية وسعرات حرارية منخفضة. مع ذلك، تحتوي معظم المياه المنكهة على سكريات مخفية، وألوان صناعية، ونكهات، وحتى صوديوم.
رغم أنها قد تبدو أفضل من المشروبات الغازية، إلا أن العديد منها أقرب إلى المشروبات الغازية الخفيفة منها إلى الماء. ويبقى الماء العادي أو الماء مع الفاكهة الطبيعية هو البديل الأمثل.
مشروب غازي خالي من السكر“
يعتقد الكثيرون أن المشروبات الغازية الخالية من السعرات الحرارية أكثر صحة لأنها لا تحتوي على سكر، لكن المشكلة تكمن في المحليات الصناعية المستخدمة والمواد الحافظة والحموضة العالية للمشروب.
تشير الدراسات إلى أن المحليات قد تزيد من الرغبة الشديدة في تناول الحلويات وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي. ورغم أنها قد تكون خياراً مناسباً لمن يتجنبون السكر، إلا أنه لا ينبغي تناولها كمشروب يومي.
وجبات خفيفة "مخبوزة"“
قد تبدو رقائق البطاطس والبسكويت المخبوزة صحية أكثر من المقلية، لكنها لا تزال تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والدقيق المكرر والدهون الخفية والنكهات الاصطناعية.
حتى بعد خبزها، تُعتبر هذه الأطعمة مُعالجة بشكل مفرط، مما يُساهم في زيادة الوزن واحتباس السوائل والالتهابات. هل هي أفضل من الأطعمة المقلية؟ نعم. لكنها لا تزال بعيدة كل البعد عن أن تكون صحية.
بسكويت القمح الكامل
غالباً ما تُباع بسكويتات القمح الكامل كبدائل أخف، لكنها عادةً ما تحتوي على السكر والدهون النباتية المهدرجة، كما أنها منخفضة في الألياف الفعلية.
لا تنخدع بالملصق. اقرأ قائمة المكونات دائمًا: فكلما كانت أطول وأصعب في الفهم، قلّت طبيعية المنتج.
مزيج الفيتامينات والمشروبات "الصحية"“
تعد هذه المنتجات باستبدال الوجبات أو زيادة الطاقة، لكن العديد منها يحتوي على سكريات ومواد مكثفة وملونات ومواد مضافة. بل إن بعضها يحتوي على سعرات حرارية مماثلة لتلك الموجودة في مشروب الحليب المخفوق التقليدي.
علاوة على ذلك، قد يؤدي استخدام المشروبات المخفوقة كبديل للوجبات إلى نقص في العناصر الغذائية تبعاً لمدى تكرار تناولها. من الأفضل أن تكون المشروبات المخفوقة مكملات غذائية، لا بدائل لها.
الأطعمة النباتية فائقة المعالجة أو "القائمة على النباتات"
ليس كل طعام نباتي صحياً بالضرورة. فالعديد من البرغر النباتي، والناجتس، والأجبان، كلها منتجات معالجة بشكل كبير وتحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والزيوت المكررة والمواد المضافة.
يمكن أن يكون النظام الغذائي النباتي صحيًا للغاية عندما يعتمد على الأطعمة الطبيعية مثل الخضراوات والحبوب والفواكه - ولكن يجب تناول الأطعمة المصنعة بحذر.
تتبيلات السلطة الجاهزة
غالباً ما تحتوي صلصات السلطة الجاهزة على السكر والملح الزائد والمواد الحافظة والدهون غير الصحية. وهذا قد يحوّل السلطة الصحية إلى وجبة غنية بالسعرات الحرارية ومسببة للالتهابات دون أن تدرك ذلك.
إن تحضير الصلصات المنزلية باستخدام زيت الزيتون والليمون والأعشاب هو أمر صحي وأسهل.
لفائف "فيت" والتابيوكا“
قد تبدو لفائف الخبز خفيفة، لكن العديد منها مصنوع من دقيق مكرر. وعلى الرغم من أن التابيوكا طبيعية، إلا أنها ذات مؤشر جلايسيمي مرتفع ويمكن أن ترفع نسبة السكر في الدم بسرعة عند تناولها بمفردها.
يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، ولكن يجب دمجها مع البروتين والألياف لخلق شعور بالشبع.
خاتمة
تُعدّ صناعة الأغذية خبيرة في تحويل المنتجات فائقة المعالجة إلى أغذية تبدو صحية ظاهريًا. لذا، قبل الوثوق بالملصقات الجذابة، من الضروري تحليل قوائم المكونات، والجداول الغذائية، ومصدر الطعام. فالعديد من المنتجات التي تُباع تحت مسميات "صحي" أو "طبيعي" أو "خالٍ من السكر" تُخفي في طياتها سكريات ودهونًا غير صحية ومواد مضافة تُضرّ بالصحة على المدى البعيد.
يُعدّ اختيار الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة والمُحضّرة منزلياً أفضل استراتيجية لنظام غذائي متوازن. في النهاية، يكمن السر في تنمية عادة النظر إلى ما وراء الغلاف واتخاذ خيارات واعية.


